العموم نيوز – في الثاني عشر من نوفمبر عام 1933، انتشرت موجة حماس حول أسطورة وحش بحيرة لوخ نيس، حين التقط هيو غراي، وهو مواطن من بلدة فايرز الأسكتلندية، أول صورة يُزعم أنها تثبت وجود “نيسي”.
كان غراي يتنزه قرب منزله على الشاطئ الشرقي للبحيرة برفقة كلبه وكاميرته، حينما اضطربت المياه فجأة وظهر جسم طويل رمادي اللون، ارتفع قدمين إلى ثلاثة أقدام فوق السطح. روى الرجل أنه رأى جسما أملسا لامعا يشبه الرقبة الطويلة، وتمكن خلال اللحظات القصيرة التي ظهر فيها الكائن الغامض من التقاط خمس صور.
لكن الصورة التي نُشرت كانت ضبابية وغير واضحة، لم تُظهر سوى شكل غامض يشبه حرف “إس”. قابل العلماء والخبراء الصورة بشكوك كبيرة، وذهب تفسيرهم إلى أنها ربما تظهر حوتا قاروري الأنف، أو سمكة قرش كبيرة، أو حتى جذع شجرة أو كلبا يحمل عصا!
بعد نشر الصورة في صحيفة “ديلي سكتش”، تلقفت الصحف الشعبية القصة، وبعد عام واحد، نشرت “ديلي ميل” الصورة الأشهر لوحش البحيرة، التي التقطها الطبيب روبرت ويلسون وعُرفت باسم “صورة الجراح”.
انتشرت تلك الصورة بسرعة حول العالم، وحملت معها شهرة “نيسي” إلى كل مكان. لكن الحقيقة المذهلة ظلت مخفية لسنوات؛ فقد تبين أن ما ظهر في الصورة لم يكن سوى لعبة غواصة صغيرة أُضيفت إليها رقبة طويلة مصنوعة من المعجون. كُشف عن هذه الخدعة رسميا في عام 1993، عندما اعترف ابن زوجة المصور بأن النموذج كان مصنوعا من البلاستيك ولعبة وعلبة صفيح.
تعود جذور أسطورة الوحش في هذه البحيرة إلى قصص قديمة متجذرة في المنطقة، منها أسطورة سلتية عن “كيلبي”؛ وهو روح مائي يتجسد في شكل حصان برقبة طويلة ورأس صغير. يُقال إنه كان يغوي المسافرين ويدعوهم لركوب ظهره اللامع قبل أن يجرهم إلى الأعماق.
حاول البعض تفسير “المشهد” الغامض بأنه قد يكون سمكة قرش غرينلاند ضائعة، أو سمكة سلور عملاقة، أو ثعبان بحر، أو حتى خرطوم فيل تحت الماء! وهناك من فسر المشاهدات بأنها مجرد جذوع أشجار تطفو بين الحين والآخر، أو نوع نادر من السلاحف البحرية القديمة، كما افترض البروفيسور هنري باور أيضا أن كائنا قديما علق في البحيرة خلال العصر الجليدي.
انتشرت تلك الصورة بسرعة حول العالم، وحملت معها شهرة “نيسي” إلى كل مكان. لكن الحقيقة المذهلة ظلت مخفية لسنوات؛ فقد تبين أن ما ظهر في الصورة لم يكن سوى لعبة غواصة صغيرة أُضيفت إليها رقبة طويلة مصنوعة من المعجون. كُشف عن هذه الخدعة رسميا في عام 1993، عندما اعترف ابن زوجة المصور بأن النموذج كان مصنوعا من البلاستيك ولعبة وعلبة صفيح.
لكن التفسيرات العلمية الرسمية تبقى متشككة؛ فالمهندس روبرت كريج يرى أن العديد من المشاهدات تعود إلى جذوع أشجار صنوبر مغمورة، وعالم الوراثة نيل جيميل يفترض أن ما يُرى قد يكون ثعبانا بحريا عملاقا، بينما يشير آلان ماكينا إلى ظاهرة “الأمواج الراكدة” الطبيعية في البحيرة.
جاءت الكلمة الأخيرة في عام 2023 من فريق علمي أجرى مسحا شاملا للبحيرة، فلم يعثر على أي أثر للحمض النووي للوحش، باستثناء حمض ثعابين البحر.
رغم ذلك، يبدو أن “نيسي” لن يغادر الخيال الشعبي، فصورته باقية في قلوب وعقول المولعين بالغموض والعجائب، يحملون الأمل في أن يكون هناك، في أعماق تلك البحيرة المظلمة، سرٌ لم يُكشف بعد.


المصدر: RT

