السوداني: الانتخابات تجري في أجواء آمنة وتؤكد مبدأ التداول السلمي للسلطة.
العموم نيوز-أغلقت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها عند السادسة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم الثلاثاء، منهية يوماً انتخابياً حافلاً في محافظات البلاد.
وأجري الاقتراع في 8700 مركز وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، فيما وصف المراقبون العملية بالانسيابية مقارنة بالدورات السابقة، مع تسجيل 1275 مخالفة معظمها بسيطة تم التعامل معها ميدانياً.
كما أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن الانتخابات تجسد التداول السلمي للسلطة في البلاد.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي لوكالة الأنباء العراقية، إن “العملية الانتخابية تكللت بالنجاح، ولم نسجل أي خروق فنية في عمل المفوضية خلال التصويت العام”.
وبحسب الوكالة فقد بدأت عملية العد والفرز الإلكتروني بعد غلق صناديق الاقتراع وإرسال النتائج من المراكز الانتخابية إلى المركز الوطني.
ومن المقرر أن تعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية للتصويتين العام والخاص خلال 24 ساعة من إغلاق الصناديق.
وانطلقت، صباح يوم، أمس الانتخابات البرلمانية العامة في العراق بمشاركة أكثر من 20 مليون ناخب، لاختيار 329 نائباً في مجلس النواب، في عملية تُجرى تحت إشراف أمني ودولي واسع.
وقال رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، عقب إدلائه بصوته في أحد مراكز حي الكرادة ببغداد: إن الانتخابات “تجري في أجواء آمنة وتؤكد مبدأ التداول السلمي للسلطة”، مشيراً إلى أن “الحكومة التزمت بإجرائها في موعدها الدستوري ووفرت كل الظروف لنجاحها”.
وأضاف السوداني أن العملية الانتخابية تمثل “عرساً ديمقراطياً للعراقيين”، مشيداً بدور القوات الأمنية والمراقبين الدوليين في “تأمين المراكز الانتخابية وإعطاء صورة ناصعة عن التجربة العراقية”.
ووفق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يتنافس في هذا الاستحقاق 7,743 مرشحاً، بينهم 2,247 امرأة، عبر 8,703 مراكز اقتراع موزعة على جميع المحافظات، لاختيار أعضاء مجلس النواب المسؤولين عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة المقبلة.
ويمثل هذا التصويت استحقاقاً دستورياً جديداً مع اقتراب نهاية الدورة البرلمانية الحالية التي بدأت في يناير 2022، فيما نص القانون العراقي على تنظيم الانتخابات قبل 45 يوماً من انتهاء الدورة الحالية المقرر في يناير 2026.
وتتقاسم السلطات الثلاث في العراق تقليدياً بين المكونات الكبرى؛ إذ يتولى الأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الوزراء، والسنة رئاسة البرلمان، في نظام توافقي استمر منذ الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003.
وجرت آخر انتخابات تشريعية في أكتوبر 2021، بعد احتجاجات شعبية واسعة أجبرت رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي على الاستقالة، وأتت حينها بحكومة مصطفى الكاظمي التي أشرفت على الانتخابات المبكرة تمهيداً لتسليم السلطة لحكومة السوداني الحالية.

