لندن: محمد الطّورة
مطلوب من الجميع أفراد ومؤسسات ان لا نخذل جلالة الملك وأن نكون عوناً له لا معول هدم في بنيان الوطن
يعتبر جلالة الملك عبدالله الثاني رمزا مهما للاستقرار والأمن في المملكة الأردنية الهاشمية. منذ توليه العرش، بذل الملك جهوداً جبارة لتحقيق التنمية والتقدم في كافة ميادين الحياة. وقد نجح في توجيه البلاد نحو مسارات إيجابية، مما يعزز الثقة في قدرته على مواجهة التحديات المحيطة بالأردن. تحقيق السلام والاستقرار يعدّ من أولويات الملك، وهو يعمل بشكل مستمر على تعزيز هذه القيم في المجتمع الأردني.
لقد جاءت إنجازات الملك عبدالله في ظل ظروف اقتصادية وسياسية معقدة، ومع ذلك تمكن من إحداث فرق كبير في حياة المواطنين. لهذا، فإن دعم الملك ليس مجرد واجب وطني، بل هو استثمار في مستقبل البلاد. إن تحقيق الرخاء والتنمية المستدامة يتطلب من الشعب الأردني أن يكون جزءاً من هذا الجهد الجماعي، بدلاً من الانزلاق نحو تصرفات تقلل من قيمة ما تم تحقيقه عبر السنوات.
يتوجب على جميع فئات المجتمع الأردني، سواء كانت حكومية أو جماهيرية، أن تتحد في دعم الملك. ذلك أن استقرار البلاد وأمنها يعتمد على الوعي الجماعي بأهمية الالتفاف حول القيادة. يجب أن ندرك جميعًا أن أي تصرفات غير مسؤولة أو سلبية قد تؤثر سلباً على مسيرة البلاد، وبالتالي تقويض الجهود المبذولة لإعمار الأردن وجلب الإستثمارات والنهوض به. إن الدعم المباشر للملك يعني دعمًا للأمن الوطني وللسياسات التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص العمل والأستثمار الداخلي والخارجي.
من المهم أن نكون على علم بأن هذا الدعم ليس مجرد تعبير عن التأييد، بل هو مسؤولية قومية تفرض علينا التعاون والعمل سوياً من أجل تحقيق الأهداف المشتركة التي تخدم الوطن وتضمن مستقبل الأجيال القادمة.
تلعب التصرفات الفردية والجماعية التي يمارسها قله من بعض الناس دورًا حاسمًا في تشكيل واقع المجتمع والوطن. فالتصرفات غير المسؤولة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الإنجازات التي حققها جلالة الملك ، وتعكس عدم انتمائهم للقيم والمبادئ التي تسعى الدولة إلى تعزيزها. فعندما يقوم الأفراد أو الجماعات بأفعال تتسم بالأنانية، مثل التسبب في الفوضى أو ترويج الشائعات، فإن ذلك يُضعف من استقرار الوطن ويُقوّض الثقة بالمؤسسات الحكومية.
على سبيل المثال، قد تُعيق التصرفات غير المسؤولة في مجالات مثل العمل المدني أو التعبير عن الرأي، جهود الدولة لتحسين حياتها الاجتماعية والاقتصادية. فالأعمال التي تتسم بالتحريض أو التصرف بعدوانية يمكن أن تُسرّع من تفكك الوحدة الوطنية، مما يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على جميع فئات المجتمع. الوطن بحاجة إلى دعم جميع أبنائه لتحقيق الأهداف التنموية المُرسومة، وأي تصرف يُحبط هذا الهدف يُعتبر غير مسؤول.
علاوة على ذلك، تُعتبر المساءلة الفردية والجماعية جزءًا أساسيًا من المواطنة. يتعين على الأفراد أن يدركوا أهمية الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها، وخطورة الأفعال التي قد تقوّض جهود الدولة في التقدم والازدهار. إن دعوة الملك عبدالله الثاني للتمسك بالمبادئ الوطنية تشدد على ضرورة اعتماد سلوكيات راقية تدل على الوعي والاحترام الذي يتميز به أبناء الآردن عن غيرهم، وهذا يتطلب من المواطنين العمل بتناغم لتعزيز الاستقرار الوطني بدلاً من تقويضه.
إن تعزيز السلوكيات الإيجابية في المجتمع هو الجزء الأساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وبالتالي تعزيز النجاحات التي يسعى لتحقيقها ويُنادي به ملكنا، ينبغي علينا أن نتبنى مكانًا مسؤولًا في المجتمع، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية كل فعل نقوم به في تشكيل صورة وطننا الغالي في الداخل والخارج.
بالنسبة يجب أن تحتل فكرة الانتماء للوطن مكانة خاصة في قلوب الأردنيين، فالعلاقة مع الوطن ليست مجرد إعلان أو كلمات تُكتب، بل هي مشاعر وأحاسيس تتجذر في النفس، لذا فأنني سأبقى أردني الهوية والانتماء. تلك الهوية التي تتشكل من تاريخ عظيم، وثقافة غنية، وتقاليد راسخة.
الانتماء يعتبر أيضًا عنوانًا للاحترام والتقدير للقيادة الهاشمية. فهم ليسوا فقط قادة، بل بوصلة طريق للشعب الأردني. تألق جلالة الملك عبدالله وأعضاء الأسرة الهاشمية في تعزيز القيم والمبادئ الوطنية، يجعل لكل واحد منا دافعًا أقوى للمساهمة في بناء وطن أكثر ازدهارًا.
لقد تعلمت من خلال تشرفي بخدمة العائلة الهاشمية الكريمة لسنوات طويلة في كل من لندن وواشنطن أهمية الأخلاق وقيمة التواضع والتعامل بروح إنسانية صادقة في المواقف والأوقات الصعبة، تلك هي أحد الصفات التي يتميز بها جلالته وأفراد الأسرة الهاشمية أينما حلوا ورتحلوا ؛ إنها مدرسة لا تُدرس في الفصول المدارس والجامعات، بل من تجارب الحياة اليومية.
إذا أخذنا الوقت لنركز على هذه القيم، يمكننا أن نجعل الأردن وطنًا يعكس روح الانتماء الحقيقي ويساهم في تقدمة والمحافظة على إنجازاته في كافة المجالات.
.

