العموم نيوز – يثير قرار أستراليا بحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً انقساماً واسعاً بين الباحثين، إذ يرى البعض أنّ الخطوة قد تُشكّل فرصة فريدة لدراسة تأثير هذه المنصّات على أدمغة الشباب، بينما يعتبرها آخرون أداة مبالغاً فيها.
مؤيدو القرار يستندون إلى دراسات عديدة تُظهر أن المراهقين يقضون وقتاً طويلاً على الإنترنت، ما يعرّض صحتهم النفسية للخطر. وتؤكد أبحاث أن الدماغ يستمر في التطور حتى العشرينيات، وأن الإفراط في استخدام هذه المنصّات يرتبط بمشكلات مثل اضطرابات النوم، تراجع تقدير الذات، والقلق والاكتئاب.
دراسة من 2019 بيّنت أن الأطفال الذين يمضون أكثر من 3 ساعات يومياً على وسائل التواصل معرضون أكثر لمشكلات نفسية. ويرى متخصصون مثل الطبيب الأسترالي كريستيان هايم أن الأمر “قضية قيم” تتعلق بالتنمر الإلكتروني والمحتوى الضار.
في المقابل، يرى خبراء آخرون أن الحظر قد يكون “متطرفاً جداً”، وقد يدفع المراهقين للجوء إلى منصّات بديلة أكثر خطورة، أو يحرم بعض الفئات المهمّشة من الدعم الاجتماعي عبر الإنترنت. كما يشكّكون في فعالية تطبيق القانون.
ورغم الجدل، تمضي أستراليا بتنفيذ القرار ابتداءً من 10 ديسمبر، بدعم أغلبية الرأي العام. خطوات مشابهة تظهر عالمياً، مثل تشديد سنغافورة قيود استخدام الهواتف في المدارس، بهدف الحدّ من التشتيت الرقمي وتعزيز العادات الصحية لدى الطلاب.

- المصدر :
- الجزيرة

