زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى كازاخستان، تحمل أبعادا غاية في الأهمية، لجهة سياسية وأخرى اقتصادية، وبمجالات متعددة، وأبرزت المكانة الكبيرة والتقدير العظيم الذي يتمتع بها جلالة الملك في كازاخستان، والثقة العالية التي عكستها تفاصيل الزيارة التي وُصفت في كازاخستان بالتاريخية، فهي زيارة هامة بمضامين ثرية، إضافة لكونها تاريخية في تمتين العلاقات الثنائية وبناء شراكات عملية يلمس البلدان نتائجها على أرض الواقع.
تفاصيل زيارة جلالة الملك لكازاخستان هامة جدا، تضمنت إيجابيات ضخمة على قطاعات متعددة تعليميا، سياحيا، اقتصاديا، سياسيا، ثقافيا، وقطاعات أخرى متعددة، بحرص من جلالة الملك لتكون كازاخستان شريكا للأردن بقطاعات متعددة، مبينا جلالته «أن كازاخستان بلد غني بالموارد الطبيعية ورؤيته الصناعية، لافتا إلى فرصة بناء جسر اقتصادي بين آسيا الوسطى والشرق الأوسط عند الأخذ بعين الاعتبار الموقع الاستراتيجي للأردن ومزاياه في مجالات الخدمات اللوجستية والابتكار»، هي خارطة طريق اقتصادية هامة، وسيكون لها نتائج تنعكس إيجابا على المملكة وعلى الشرق الوسط، إضافة بالطبع لانعكاساتها على جمهورية كازاخستان، فهي دولة مهمة اقتصاديا وتتمتع بمزايا ضخمة في الشراكة معها حقيقة سيتبع ذلك نتائج هامة وملموسة.
وحضر جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، أمس، الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال الأردني الكازاخستاني في أستانا، هذا المنتدى الذي يعدّ علامة اقتصادية فارقة أردنيا وكازاخستانيا، حيث تم بحث فرص الاستثمار وتطوير الشراكات الاقتصادية، إذ شارك أكثر من 200 ممثل عن شركات ومؤسسات اقتصادية من البلدين، بينهم ممثلون عن 44 شركة أردنية عاملة في مجالات الأدوية، والأسمدة، والمنتجات الزراعية، والتعدين، ليشكّل المنتدى بداية لتأسيس حالة اقتصادية مشتركة بين البلدين، بحرص من جلالة الملك واهتمام بأن يستثمر المنتدى إيجابيا على الأردن وكازاخستان، حيث أكد جلالته «أهمية أن تعمل حكومتا البلدين وغرف التجارة والصناعة على تنفيذ نتائج المنتدى، من أجل استدامة أثره وبدء مشاريع ملموسة وشراكات طويلة الأمد وتحقيق الازدهار المشترك»، ليكون المنتدى بداية عملية تتجسد بخطوات تعاون حقيقية بين البلدين.
وفي حرص من جلالة الملك بأن تكون هذه الزيارة والمنتدى نقطة بدء لحالة تعاونية ملموسة أردنيا وكازاخستانيا، دعا جلالته ممثلي الشركات الكازاخستانية في المنتدى لزيارة الأردن، لاستكشاف الفرص التي تقدمها المملكة، ما يؤكد أن هذه الزيارة سيكون لها نتائج ملموسة على البلدين بما فيهم ازدهارهما، بانعكاسات عملية على قطاعات متعددة تحديدا الاقتصادية منها.
وفي رسالة هامة عبر الرئيس الكازاخستاني عن تقديره لاهتمام جلالة الملك والتزامه بتعزيز التعاون الوثيق بين كازاخستان والأردن، وأشاد بمكانة جلالة الملك على مستوى العالم وحكمته ونظرته المستنيرة، مضيفا «العالم يفتقر لقادة مثلكم». نعم، العالم يفتقر لقائد عظيم عبقري حكيم كما هو جلالة الملك عبدالله الثاني، جملة عكست متانة العلاقات بين الأردن وكازاخستان، ونقلت رسالة على مستوى دولي بأن جلالة الملك قائد يفتقر العالم لمن يتمتع بصفات جلالته وعظمته، جملة حكت طبيعة العلاقة الثنائية وكذلك مدى احترام وتقدير وثقة كازاخستان بجلالة الملك، فالعالم «يفتقر لقادة مثلكم» ليست كلمات عادية وإنما حقيقة عميقة عظيمة.
زيارة جلالة الملك لكازاخستان ستشكل قريبا نتائج تنعكس على قطاعات متعددة في الأردن وكازاخستان، إيجابا، يلمسها المواطنون وتعيشها قطاعات اقتصادية، زيارة هامة، بل زيارة تعد الأهم بين أحداث المرحلة، ستحقق نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، وكذلك قفزات نوعية في التعاون بينهما، ستنعكس بما هو ملموس على الكثير من القطاعات لصالح ازدهار البلدين.