يثير ابتكار “حياة مرآتية” (صورة الحياة) قلق خبراء وعلماء الجامعات الأمريكية الرائدة نظرا للعواقب المحتملة له.
وتشير مجلة Foreign Affairs إلى أن الحديث يدور حول كائنات حية خيالية تم إعدادها باستخدام جزيئات تمثل صورة طبق الأصل للكائنات الحية التي نعرفها. وتعتمد جميع الكائنات الحية في الطبيعة على أحماض أمينية “يسارية” وسكريات “يمينية”، بينما يشير مصطلح “حياة مرآتية” إلى عكس هذه التركيبات تماما، ما يجعلها، نظريا، محصنة ضد العمليات البيولوجية الطبيعية.
ووفقا للمجلة، يتطلب إنشاء هذه الحياة المرآتية إجراء تغييرات متعمدة في النموذج البيولوجي من خلال تطوير كائنات حية اصطناعية في مختبرات مبنية من نسخ متناقضة من أهم المكونات الجزيئية. وستشكل هذه الكائنات أنظمة حية مكافئة وظيفيا للحياة الطبيعية.
ويشير الخبراء إلى أن ابتكار خلية واحدة من هذا النوع قد يستغرق بين 10 و30 عاما. ويمكن أن تسهم هذه التقنية في دراسة أصل الحياة من خلال إعادة بناء الكيمياء الحيوية على “الجانب الآخر”، وإلقاء الضوء على تطور الحياة على الأرض والكواكب الأخرى. كما يمكن استخدامها في الطب والإنتاج الحيوي.
ولكن يمكن أن تشكل الخصائص الفريدة لـ“الحياة المرآتية”—مثل طول عمرها وتحررها من القيود الطبيعية—تهديدا وجوديا، إذ قد تؤدي هذه الصفات إلى انتشار عدوى خطيرة تهدد جميع الكائنات الحية.
وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من الطبيعة الخيالية لمفهوم “الحياة المرآتية”، فإن مخاطرها المحتملة تتطلب استجابة حكومية سريعة وتنظيما دوليا. ومن أجل ذلك، يدعو المجتمع العلمي إلى تعليق البحوث أو وضع إطار تنظيمي وأخلاقي صارم.
المصدر: صحيفة “إزفيستيا”