العموم نيوز: كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أن إجمالي التمويل الدولي المخصص لدعم عملياتها في الأردن حتى نهاية تموز 2025 بلغ نحو 105 ملايين دولار أميركي، وهو ما يمثل 28% فقط من إجمالي المبلغ المطلوب والبالغ 372.8 مليون دولار، مما يُظهر عجزًا تمويليًا كبيرًا بنسبة 72%، يُعادل 267.8 مليون دولار.
وأشارت المفوضية في تقريرها الشهري إلى أن هذا العجز يهدد استدامة البرامج والخدمات الأساسية المُقدَّمة للاجئين والمجتمعات المضيفة في مختلف أنحاء المملكة.
مساعدات نقدية وصيانة الملاجئ
وخلال شهر تموز فقط، وزّعت المفوضية 3.8 مليون دولار كمساعدات مالية أساسية استفادت منها نحو 35,500 أسرة لاجئة تعيش في المجتمعات المضيفة والمخيمات.
كما قامت المفوضية بإصلاح وتأهيل 64 مأوى في مخيمي الزعتري والأزرق، إضافة إلى تفكيك 145 مأوى بعد عودة قاطنيها إلى سوريا، حيث أعيد استخدام المواد في أعمال صيانة أخرى ضمن خطة تقشفية تهدف إلى خفض التكاليف التشغيلية.
أعداد اللاجئين والعودة الطوعية
ويستضيف الأردن حاليًا قرابة 530,000 لاجئ مسجّل لدى مفوضية اللاجئين، يعيش 81% منهم خارج المخيمات في المناطق الحضرية والريفية، بينما يشكل الأطفال نحو 47% من إجمالي اللاجئين في المملكة.
ووفق بيانات المفوضية، فقد عاد منذ 8 كانون الأول 2024 حتى 16 آب 2025 ما يزيد على 137,000 لاجئ سوري إلى بلادهم، من بينهم 28,000 لاجئ عادوا خلال تموز فقط، وهو ما يُمثل زيادة بنسبة 8% مقارنة بشهر حزيران.
الرعاية الصحية المتقدمة
وسهلت المفوضية حصول 640 لاجئًا من المقيمين في المخيمات على رعاية صحية متقدمة في مستشفيات حكومية خارج المخيم، شملت غسيل الكلى، الرعاية الطارئة للأمهات وحديثي الولادة، والعلاجات المنقذة للحياة.
إعادة التوطين: فرص محدودة رغم الحاجة الملحة
وخلال شهر تموز، غادر 268 لاجئًا الأردن عبر برامج إعادة التوطين، ليصل إجمالي عدد اللاجئين الذين أُعيد توطينهم خلال عام 2025 إلى 1,093 لاجئًا، معظمهم من الجنسية السورية (950 لاجئًا)، بالإضافة إلى 143 لاجئًا من جنسيات أخرى.
كما تم تقديم 840 طلبًا جديدًا لإعادة التوطين منذ بداية العام، منهم 200 لاجئ سوري و640 لاجئًا من جنسيات غير سورية.
ورغم أن المفوضية تقدر حاجة أكثر من 111,000 لاجئ في الأردن لإعادة التوطين – أي نحو 14% من إجمالي اللاجئين – إلا أن الفرص المتاحة لا تتجاوز 1% فقط، بسبب محدودية الأماكن المتوفرة في دول إعادة التوطين.