Home أخبار الأردنموجة الحر تترك وراءها فواتير كهربائية ملتهبة

موجة الحر تترك وراءها فواتير كهربائية ملتهبة

by editor
15.6K views
A+A-
Reset

العموم نيوز: لم تغادر موجة الحر التي أثرت على المملكة منتصف الشهر الحالي من دون أن تترك آثارا ثقيلة مالية على جيوب الأردنيين، بعدما انعكست على فواتير الكهرباء التي سجلت مستويات قياسية، تماما كما سجلت درجات الحرارة والأحمال الكهربائية أرقاما غير مسبوقة.

فقد أجبرت الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق المواطنين على الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف، ما أدى إلى ارتفاع واضح في استهلاك الكهرباء، وألقى بظلاله على موازنات الأسر التي تعاني أصلا من ضغوط اقتصادية متزايدة، بحسب الغد.

وبحسب بيانات القطاع، بلغ الحمل الأقصى للنظام الكهربائي خلال الموجة نحو 4800 ميغاواط، في مستوى تاريخي لم يُسجل من قبل، مقارنة مع 4100 ميغاواط العام الماضي، و4240 ميغاواط في 2023 بتراجع نسبته 3.3 %. ويخضع الحمل الأقصى للظروف الجوية التي ترفع الطلب عادة في ذروتي الصيف والشتاء.

محمد حسين، أحد المواطنين، تلقى قبل يومين فاتورة كهرباء بلغت 28 دينارا، مقارنة مع 22 دينارا في الشهر السابق و16 دينارا قبله.

ويقول:” محمد موجة الحر أجبرت أسرته على تشغيل المكيفات لفترات طويلة، ورغم محاولات الجميع للتقليل من الاستخدام، فإن أجهزة التبريد أصبحت ضرورة في غرفة الجلوس، فيما اكتفيت بالمراوح في باقي الغرف ليلا”.

ويضيف “أن التغيرات المناخية جعلت المكيفات حاجة أساسية في الصيف، مثلما هي التدفئة في الشتاء، داعيا الحكومة إلى إعادة النظر في تعرفة الكهرباء خلال فترات الذروة مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة.

الوضع لم يختلف كثيرا بالنسبة للينا عبدالله، التي تفاجأت بفاتورة بلغت 188 دينارا، بينما كانت لا تتجاوز 35 دينارا في الأشهر الاعتيادية.

وتوضح لينا أنها استقبلت ضيوفا من المغتربين خلال الموجة، ما اضطرها لتشغيل المكيفات في أكثر من غرفة بشكل شبه مستمر، والآن سأضطر للتخلي عن بعض المستلزمات لسداد الفاتورة خوفا من تراكمها وعجزها عن السداد لاحقا.

من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري أن الشركات الكبرى في العالم تمارس دورا في إطار المسؤولية الاجتماعية، وتسعى في الظروف الطارئة للتخفيف عن المواطنين، باعتبار ذلك واجبا أخلاقيا ومسؤولية وطنية.

ويقول: «الأردن مرّ بموجة حر غير مسبوقة انعكست على فواتير الكهرباء بشكل كبير، وكان من الأجدر بشركة الكهرباء خفض الفواتير بنسبة لا تقل عن 20 % بدلا من الاكتفاء بخيار التقسيط، الذي لا يمثل حلا عمليا».

ويشير الحموري إلى أن الأسر الأردنية مثقلة بالديون والالتزامات المالية، وأن أي تأجيل للسداد لا يكفي للتخفيف عنهم، مؤكدا أن ما تحتاجه الأسر هو تخفيض فعلي في قيمة الفاتورة، باعتباره الإجراء الأكثر عدالة في مواجهة هذا الظرف الاستثنائي.

وفي الوقت ذاته، حثت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المواطنين على ترشيد استهلاك الكهرباء من خلال ضبط درجة حرارة المكيفات عند 24 مئوية، وفصل الأجهزة غير المستخدمة، لتجنب تضخم الفواتير. وأكدت الهيئة أهمية الاستخدام الأمثل لأجهزة التبريد، والاعتماد على بدائل أقل استهلاكا للطاقة، لتفادي الانتقال إلى الشرائح الأعلى التي تزيد قيمة الفاتورة بشكل ملحوظ.

كما دعت الهيئة إلى ودعا إلى استخدام وسائل التبريد الأقل استهلاكا للطاقة، وضبط منظم حرارة المكيف على درجة 24 في حال استخدامه وتنظيف مرشح الهواء (الفلتر) بشكل دوري، وإسدال الستائر على النوافذ لمنع دخول أشعة الشمس أثناء عمل أجهزة التبريد، والتأكد من إطفاء المكيفات عند الخروج من المكان.

You may also like

Leave a Comment

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00